نحو بيئة آمنة تُمكّن الشباب وتُعزّز القيم الكشفية
في إطار حرص الاتحاد العام للكشافة والمرشدات على ترسيخ بيئة كشفية آمنة وداعمة، عُقدت ورشة التعريف بالسياسة الوطنية للحماية من الأذى وتعزيز الرفاه، وذلك خلال اجتماع رؤساء اللجان الفنية، في خطوة تعكس التزام الاتحاد بجعل الحماية من الأذى ثقافة مؤسسية يلتزم بها الجميع.
وقد قام القائد تامر موسى، رئيس اللجنة الوطنية للحماية من الأذى وتعزيز الرفاه، باستعراض محاور السياسة الوطنية، وما تتضمنه من مدونة السلوك، قواعد السلوك، وآليات الإبلاغ والاستجابة، مؤكدًا أن الحماية من الأذى ليست إجراءً طارئًا، بل نهج عمل وأسلوب ممارسة داخل الحركة الكشفية.
أولًا: مدونة السلوك… إطار أخلاقي جامع
تُعد مدونة السلوك حجر الأساس في سياسة الحماية من الأذى، حيث تحدد المعايير الأخلاقية والمهنية التي تحكم سلوك جميع أفراد الحركة الكشفية، من قادة ومتطوعين وأعضاء.
وتهدف المدونة إلى:
-
ضمان احترام الكرامة الإنسانية لجميع الأفراد.
-
منع أي سلوكيات مسيئة أو تمييزية أو استغلالية.
-
تعزيز العلاقات الإيجابية القائمة على الاحترام المتبادل.
وتُطبَّق مدونة السلوك في جميع السياقات الكشفية، سواء خلال الأنشطة الميدانية، المعسكرات، أو الفعاليات الرقمية، بما يضمن اتساق الممارسة الكشفية مع الوعد والقانون الكشفي.
ثانيًا: آليات الإبلاغ… أمان، سرية، ومسؤولية
تؤكد السياسة الوطنية أن الإبلاغ عن أي إساءة أو سلوك غير لائق هو مسؤولية جماعية، وحق مكفول لكل فرد داخل الحركة الكشفية، دون خوف أو تردد.
وتتم آلية تقديم الشكاوى من خلال اللجنة الوطنية للحماية من الأذى عبر قنوات رسمية ومعتمدة، تضمن:
-
السرية التامة وحماية بيانات أطراف الشكوى.
-
الاستجابة السريعة وفحص الشكاوى بموضوعية.
-
العدالة والشفافية في اتخاذ القرار.
وتبدأ الإجراءات بتلقي الشكوى عبر البريد الإلكتروني المخصص، ثم فحصها من لجنة إدارة الشكاوى، والاستماع إلى جميع الأطراف، وصولًا إلى اعتماد القرار من الجهات المختصة داخل الاتحاد، مع إتاحة حق التظلم وفق ضوابط واضحة.
ثالثًا: التدريب كمدخل أساسي للقيادة
وفي تأكيد عملي على جدية تطبيق سياسة الحماية من الأذى، تم اعتماد تدريب الحماية من الأذى وتعزيز الرفاه كجزء أساسي من آليات مقابلات اختيار رؤساء اللجان وأعضائها، والتي أُجريت على مدار الأشهر الماضية.
ويعكس هذا التوجه إيمان الاتحاد بأن القيادة الكشفية لا تقوم فقط على الكفاءة الفنية، بل على الوعي الكامل بمسؤوليات حماية الشباب وتهيئة بيئة آمنة لهم.
رابعًا: الحماية في العالم الرقمي
تمتد سياسة الحماية من الأذى لتشمل الفضاء الرقمي، بما يضمن سلامة الشباب أثناء مشاركتهم في الأنشطة والفعاليات الكشفية عبر الإنترنت.
ومن أبرز إرشادات الاستخدام الآمن:

1. حماية البيانات والمعلومات الشخصية
-
تجنب مشاركة البيانات الشخصية الحساسة.
-
التفكير جيدًا قبل نشر أي محتوى، بما يتوافق مع القيم الكشفية.
2. التفاعل الآمن مع الآخرين
-
عدم التواصل أو اللقاء مع غرباء دون علم وموافقة أولياء الأمور.
-
الالتزام بالأخلاق الكشفية واحترام الآخرين، ونبذ التنمر الإلكتروني.
3. الخصوصية والأمان التقني
-
ضبط إعدادات الخصوصية للحسابات الشخصية.
-
استخدام كلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة الثنائية.
4. الإبلاغ وطلب المساعدة
-
الإبلاغ عن أي محتوى أو سلوك غير مريح.
-
التوجه فورًا إلى قائد كشفي أو ولي الأمر عند التعرض لأي مضايقات.
5. المشاركة في الفعاليات الكشفية الرقمية
-
استكمال الدورة الإلكترونية لشهادة الحماية من الأذى.
-
الالتزام بمدونات السلوك الخاصة بالفعاليات الرقمية مثل جوتا–جوتي.
ختامًا
إن تعزيز الحماية من الأذى والرفاه داخل الحركة الكشفية المصرية هو مسؤولية مشتركة، وخطوة أساسية لبناء أجيال واثقة، آمنة، وقادرة على القيادة وخدمة المجتمع.
وتواصل اللجنة الوطنية للحماية من الأذى، بالتعاون مع الاتحاد، العمل على تطوير السياسات والتدريب والمتابعة، لضمان أن تظل الكشافة مساحة آمنة تُحتَرم فيها القيم، ويُصان فيها الإنسان.


