الكشاف نافع يترك أثرا أينما حل.
في الثاني من فبراير من كل عام يحتفي العالم باليوم العالمي للأراضي الرطبة، ونؤكد من خلاله دورنا الكشفي في ترك أثر طيب أنما حللنا.
خصصت الأمم المتحدة هذا العام شعار “الأراضي الرطبة والمعارف التقليدية: الاحتفاء بالتراث الثقافي”، نتذكر مشاركتنا العام الماضي خلال المخيم الوطني بمدينة بورسعيد بحملة بيئية بمحمية أشتوم الجميل درة الاراضي الرطبة في مصر.

المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs):
لم يقتصر عمل الكشافة على مجرد التنظيف، بل كان له أبعاد أعمق تدعم عدة أهداف للتنمية المستدامة:
1- الهدف 14 (الحياة تحت الماء): تركزت جهود الكشافة في هذا الإطار على تنظيم حملات “شواطئ نظيفة” لإزالة المخلفات البلاستيكية التي تشكل تهديداً وجودياً للحياة البحرية، حيث تتسبب هذه المخلفات في خنق الكائنات البحرية والسلاحف وتسممها. إن مكافحة التلوث البلاستيكي هي معركة يومية لضمان سلامة محيطاتنا وبحارنا.
2- الهدف 15 (الحياة في البر): امتدت الحملة لتشمل إزالة المخلفات البلاستيكية والصلبة من المسطحات البرية في المحمية. كان الهدف هو حماية التنوع البيولوجي الفريد لمحمية أشتوم الجميل، التي تعد موطناً لـ 233 نوعاً من الطيور، سواء كانت مقيمة أو مهاجرة، بالإضافة إلى 50 نوعاً من النباتات النادرة. إن الحفاظ على هذا التنوع هو ضمان لاستدامة النظم البيئية.
3- الهدف 13 (العمل المناخي): تبنت فرق الكشافة مبادئ “نظم المخيمات المستدامة” لتقليل بصمتها الكربونية. شمل ذلك ترشيد استهلاك الطاقة والموارد وتقليل استخدام المواد التي يصعب تحللها كالبلاستيك والأوراق، مما يعكس الوعي بأهمية الممارسات الصديقة للبيئة في مواجهة التغيرات المناخية.
وتعمل الكشافة أيضًا على دعم السياحة البيئية في المحميات، بتنظيم مخيمات بنظم مستدامة وتقليل الاعتماد علي الأوراق وجولات للتعريف بأهمية المحميات وجمالها الطبيعي، مما يساهم في تنشيط السياحة المستدامة وزيادة الوعي البيئي لدى السياح.
وخلال الحملة رفعت فرق الكشافة مخلفات بلاستيكية تشكل تهديدًا خطيرًا على الحياة البحرية، حيث تتسبب المخلفات في تسمم الكائنات البحرية وتشابكها، مما يؤدي إلى موتها وتدهور التنوع البيولوجي في المحمية.
لذلك، تولي الكشافة المصرية اهتمامًا خاصًا لمكافحة هذه المشكلة، حيث يقومون بتنظيم حملات تنظيف واسعة النطاق لإزالة المخلفات البلاستيكية من سواحل المحمية ومياهها، بالإضافة إلى توعية الجمهور حول مخاطر البلاستيك وضرورة تقليل استخدامه.

وتحاول جهود الكشافة المصرية الحفاظ على محمية أشتوم الجميل والمحميات المسجلة في مصر وتحسين جودة الحياة البحرية فيها، مما يجعلها مكانًا آمنًا للحيوانات والكائنات البحرية ووجهة سياحية جاذبة للزوار.لماذا نخيم في الأراضي الرطبة؟ لأن هذه المناطق ليست مجرد نزهة، بل هو تجربة تعليمية فريدة
للكشاف، ودعم المعرفة البيئية والتراث التقليدي بربط ممارساتنا الكشفية والتعايش مع الطبيعة دون إفسادها، ونتعلم هنا أن قطعة بلاستيك واحدة قد تنهي حياة سلحفاة بحرية، أوطائر آتي مهاجرا ، لذا فإبقاء الأراضي الرطبة نظيفة هو معركة بقاء لأراضي الرطبة تحمي 60% من سكان السواحل من العواصف، وهي رئة أرضنا.في الكشفية نحن حراس الطبيعة نترك المحميات المحمية أفضل مما كانت، لتبقى أشتوم الجميل وكل محميات مصر إرثاً للأجيال القادمة.
في الكشافة، يُعتبر كل كشاف حارساً للطبيعة. يلتزم الكشافون بمبدأ “اترك المكان أفضل مما كان”، لضمان بقاء محمية أشتوم الجميل وجميع محميات مصر إرثاً طبيعياً ثميناً للأجيال القادمة، معززين بذلك الارتباط العميق بين العمل الكشفي وصون التراث البيئي والثقافي.

تعرف معنا علي محمية أشتوم الجميل
تعتبر محمية أشتوم الجميل جزء من بحيرة المنزلة والتى تقع على ساحل البحر المتوسط فى الجزء الشمالى الشرقى من دلتا النيل، تصل المساحة الكلية للمحمية حوالى 208 كم2 وقد اختيرت كمحمية طبيعية تدخل فى تصنيف محميات الاراضى الرطبة وذلك بما لها من مميزات بيئية لا توجد فى مثيلتها من المحميات الاخرى.
سجلت المحمية 233 نوعا من الطيور المقيمة والمهاجرة، بالإضافة إلى 50 نوعا من النباتات، وتقوم المحمية بدورا مهما فى إنقاذ السلاحف البحرية من الصيد الجائر والإتجار غير القانوني.
